الفلسفة

السنوات الأولى

خلال السنوات الثلاث الأولى من حياة طفلك، سوف ترى المزيد من التعلم والنمو يحدثان أكثر من أي فترة أخرى. في تلك الأشهر الـ 36، سوف يتغير طفلك من كونه معتمدًا كليًا على الآخرين إلى كونه قادرًا على اتخاذ القرارات بنفسه. لقد حدد العلم أنه بحلول سن الثالثة، يصل دماغ الطفل إلى حوالي 90٪ من حجمه البالغ. لذلك، فإن تجارب الطفل المبكرة لها تأثير عميق على طريقة تنظيم وتطور دماغه، ويمكن أن تؤثر على قدرته على التعلم والنجاح في المدرسة وفي وقت لاحق من الحياة.

إن كل من يهتم بالأطفال الصغار يحدث فرقًا في كيفية تعلم الأطفال وتفكيرهم وتصرفهم لبقية حياتهم. عندما يشارك الآباء، وخاصة الآباء، في حياة أطفالهم، فمن المرجح أن يصبحوا مستقلين ومعتمدين على أنفسهم وأكثر عرضة للنجاح في التعلم والتعليم الرسمي.

لا ينبغي تفويت الفرص التي تؤثر على نمو الدماغ في هذه السنوات المبكرة. فالخبرات التي نمر بها في السنوات الأولى من الحياة مهمة لأنها تؤثر على الطريقة التي ينضج بها الدماغ، فتبني أساسًا قويًا أو هشًا للنمو والسلوك الذي سيتبع في السنوات اللاحقة. إن تصحيح الأمور في المرة الأولى أسهل من محاولة إصلاحها لاحقًا.

عندما تكون تجارب الطفل مزعجة أو مهملة أو مسيئة أو غير مستقرة أو مرهقة بأي شكل آخر، فإنها تزيد من احتمالية النتائج السيئة. وقد أظهر العلم أن الإجهاد المفرط يفرز مواد كيميائية في الدماغ تضر بنموه. وبالتالي فإن الخبرة تشكل الدماغ النامي.

وكما هو الحال في لعبة التنس أو الكرة الطائرة التي تتضمن تفاعلاً بين اللاعبين ("الضرب والرد")، فإن تفاعلات الأطفال مع والديهم ومقدمي الرعاية الآخرين في الأسرة/المجتمع هي أيضًا لعبة "الضرب والرد". على سبيل المثال، يسعى الأطفال الصغار بشكل طبيعي إلى التفاعل من خلال الثرثرة وتعبيرات الوجه. وإذا لم يستجب الكبار من خلال الاهتمام بالطفل والقيام بنفس النوع من التعبير الصوتي أو الإشارة إليه، فإن عملية التعلم لدى الطفل تكون غير مكتملة وسوف يكون لها آثار سلبية على التعلم اللاحق.

أهمية العلاقات الآمنة:

  1. كلما كان الكبار أكثر ثباتًا، كلما زاد احتمال شعور طفلك بالأمان. وعندما يشعر الأطفال بالأمان، يصبحون أكثر ميلاً إلى الاستكشاف والتجربة والتعلم.
  2. الأطفال الذين لديهم علاقات آمنة ومحبة مع الوالدين ومقدمي الرعاية، إلى جانب تجارب التنمية المغذية، هم أكثر عرضة لتحقيق أداء أفضل في المدرسة والمساهمة في المجتمع لاحقًا.